رسائل الى الله الذي لا أؤمن به

 


الرسالة الأولى: "في الليل، حين ينكسر الضوء"

يا من لا أعرف اسمك الحقيقي، 

هذه الكلمات هي دخان بلا نار. 

أكتب إليك كأني أصلي، 

رغم أن صلاتي لا تشبه إلا قراءة كتاب ميت. 

هل تسمعني؟ 

أم أن صوتي يضيع في ممرات عقلك المظلمة، 

مثل طفل يصرخ في مصنع أحلام؟


الرسالة الثانية: "أيها الغائب الحاضر"

في كل مرة أقول فيها: "لا إله"، 

أسمع ضحكتك تتدحرج في زوايا الغرفة. 

أنت تلعب معي كالقط الذي يطارد ظله. 

أتحبني؟ 

أم أن حبك هو الفخ الذي نصبته لكلماتي؟


الرسالة الثالثة: "عندما يجيء الموت"

سيجيء يوم أكون فيه جثة، 

وستبقى أنت — أو لا تبقى — 

فكرة عصية على التحلل. 

في ذلك اليوم، 

سأفتح عيني أخيرًا، 

لأرى إن كنت تنتظرني، 

أم إنني وحدي من كان ينتظر نفسه.


الرسالة الرابعة: "أمام المرآة المعتمة"

يا من تختبئ في انعكاسي الأعوج، 

هل أنت الظل أم أنا الظل؟ 

أحدث نفسي فتخرج الأصداء كطيران الذباب، 

وأنت تضحك من خلف الزجاج. 

هل تراني؟ 

أم أن عيونك تقرأ فقط كتب الغبار، 

حيث تذوب حروفي قبل أن تصل إليك؟


الرسالة الخامسة: "في مقهى العالم"

يا من تجلس في زاوية الكون كشخص غريب، 

هذه القهوة باردة، والكلمات تسقط كحبات سكر. 

أرسل إليك رسلي الوحيدين: 

صمتي، وخوفي، وعطشي إلى ماء لا يوجد. 

هل تشرب معي؟ 

أم أن كأسك مليء بالبحار، 

وأنا لست إلا قطرة تائهة على طاولتك؟

 

الرسالة السادسة: "عندما تنام الذكرى"

قبل أن أستسلم للنوم، 

أسأل السماء الواطئة: 

هل كنت يومًا هنا؟ 

أم أن الرسالات كانت خطأ العناوين؟ 

ستمضي الأيام كالسجناء، 

وأبقى أنا — أو لا أبقى — 

صوتًا يحاول فهم الصمت، 

بينما تملك السكوت كل المفاتيح.


أمجد نيّوف



  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Amjad Ali Nayouf

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي