في البدء كان العدم
ثم ولد العدمُ العدم
فصرنا نحن — أولاد الفراغ — نحمل في أجوافنا موتا متجددا
أيها الفراغ المتكاثر
ليس لديك ما تعطيه إلا ذاتك
وليس لدي ما أقبله إلا انكساري
في مصنع الأشباح هذا
حيث يولد المعنى ليموت فورا
أكتب على جدار الزمن:
"هذا المكان خالٍ حتى من الخلاء"
وأترك الحروف تسقط كأوراق ميتة
فلا يبقى سوى صمت الكلمات المعلقة
مثل ظل بلا جسد
أو ذكرى بلا ذاكرة
وأنا — الغريب عن كل مكان —
أملأ الفراغ بفراغ آخر
فيضحك العدم من جهلي
ويهمس في أذني:
"أنت ليس سوى ارتداد لصوت لم يُسمع قط"
أمجد نيّوف
تعليقات: (0) إضافة تعليق