أنا الحَجَرُ الصَّامِتُ
الذي دَاسَتْهُ أَحْذِيَةُ الثَّائِرِينَ
وَالتَّابِعِينَ
وَالعابِرِينَ.
لَمْ أَرْفَعْ يَوْمًا شَارَةَ التَّمْرُّدِ،
لَكِنِّي حَفِظْتُ دَمَ الْجُرْحَى
فِي ثُقُوبِي الْبَارِدَةِ.
الآنَ،
بَعْدَ أَنْ رَحَلَ الْجَمِيعُ،
أَبْكِي صَمْتِي
وَأَسْأَلُ نَفْسِي:
هَلْ كَانَ الْوُقُوفُ عَلَى الْحَافَّةِ
خِيَانَةً؟
بَيْنَ صَرْخَةِ الْحَقِّ وَالْأَعْمَاءِ الْغَاضِبِينَ؟
لَمْ أَكُنْ سِوَى أَرْضٍ تَحْتَ الأَقْدَامِ تَئِنُّ،
وَلَكِنِّي حَمَلْتُ الوَعْيَ فِي صَدْعِي الخَائِفِ...
فَإِذَا انْكَسَرَ الصَّوْتُ وَانْطَفَأَ الدُّخَانُ،
وَإِذَا صَارَ كُلُّ الْحُبِّ رَمْزًا عَلَى
الْجِدْرَانِ،
سَتَبْقَى حِكَايَاتِي كَنُقْطَةٍ فِي زَمَانٍ
سَأَلَ الْحَجَرَ الْمَهْدُورَ: "كَمْ كَانَ
الثَّمَنُ؟"
أمجد نيّوف

تعليقات: (0) إضافة تعليق