يقدم الكتاب معالجة فلسفية شيقة للعدالة والأخلاق السياسية من خلال ربط النظريات الفلسفية التأسيسية بالمعضلات الواقعية التي تواجه المجتمعات الحديثة، مثل تفاوت الثروة، والخدمة العسكرية، وحرية التعبير، والتمييز الإيجابي، وأخلاقيات الأسواق.
يحلل ساندل ثلاث طرق رئيسية للتفكير في العدالة:
المدرسة النفعية (جيريمي بنتام وجون ستيوارت ميل) التي تجعل العدالة قائمة على تعظيم السعادة لأكبر عدد من الناس.
مدرسة الحرية/الليبرالية (إيمانويل كانط وجون رولز) التي تركز على حماية الحرية الفردية وحقوق الاختيار الذاتي والمحياد الأخلاقي للدولة.
مدرسة الفضيلة/الجماعاتية (المستندة إلى أرسطو) التي تربط العدالة بالفضيلة، والغايات الأخلاقية، والصالح العام.
ينتهي السرد إلى انتصار سانديل للمنهج الثالث؛ حيث يرى أن المحاولات الليبرالية لإبعاد الفضيلة والأخلاق والدين عن الفضاء العام قد أفرغت الديمقراطية من محتواها وأضعفت التضامن المدني. ويؤكد أن المجتمع العادل لا يمكنه الاكتفاء بحماية حرية الاختيار، بل يجب أن يشارك أفراده في نقاش جماعي حول معنى "الحياة الصالحة" والواجبات الأخلاقية المشتركة.
مايكل ساندل
فيلسوف سياسي وأستاذ بجامعة هارفارد (مواليد 1953)، يُعد من أبرز الأعلام المعاصرين للنقد الجماعاتي (Communitarianism) لليبرالية الحديثة. حققت المحاضرات الجماهيرية التي يقدمها انتشاراً واسعاً حول العالم، واشتهر بطرحه للفلسفة والأخلاق كأدوات حية لمناقشة قضايا المجتمع اليومية والتحديات السياسية.
.jpg)
تعليقات: (0) إضافة تعليق